أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - فائدة لما كان التمليك في القسمة على خلاف الأصل اقتصر على المتيقن
قائل به و ربما قيل ان القسمة غالباً سيما قسمة التعديل يكون عملها في القليل اكثر لدقته و لزيادة الحساب فيه و لزيادة القرعة من حيثية فإن لم يكن في نفسه اكثر عملًا فهو مسبب لكثرة العمل فعلى ذلك يلغو زيادة العمل و قلة كما يلغو الحكمة بالقسمة على الرءوس فيعود المدار على كثرة النصيب و قلته و هو حسن و لو كانت الأجرة مسماة من أهل القسمة فالحكم كذلك إلا ان احتمال القسمة على الرءوس هنا قوي لظهور الخطاب بالتوزيع على عدد الرءوس عند الإطلاق و عدم ذكر كل ما عليه و لكن العادة كالمخصصة لظاهر الخطاب و لو عين كل من الشركاء ما عليه تعين سواء زاد على قدر العمل في نصيبه أو قل لعموم المؤمنين عند شروطهم و ليس فيه منافاة لعقد الإجارة قطعاً و ذكروا هنا ان الأجرة على جميع الشركاء سواء في ذلك طالب القسمة و غيره إذا رضى الجميع بالقسمة نعم لو عين الطالب مسمى و لم يعين الباقون كان المسمى على الطالب و على الباقي أجرة المثل إذا لم يكن الطالب دافعاً عن الجميع و بهذا دفعوا الإيراد المتقدم في عدم جواز الترتيب في الإجارة على القسمة بأنا نمنع صحة العقد الأول لواحد فقط بل لا بد من رضا الجميع فالأجرة على الجميع ابتداء فلم يبق موضع يصح فيه وقوع الترتيب كي يمنع و فيه أنا نمنع الترتيب في موضع يمكن صحة العقد من الأول على القسمة بحيث تكون الأجرة على الأول و لو برضا الباقين بأجرته.
فائدة: لما كان التمليك في القسمة على خلاف الأصل اقتصر على المتيقنفي جواز قسمته من المقسوم فلا يقسم ما في الذمم لو كان الدين لشركاء متعددين على غرماء متعددين و لا تقسم المنفعة حصصاً ملكاً أو وقفاً و لا مهاياة في أزمنة متعددة و لا يقسم الحد حصصاً و لا في أزمنة متعددة و تقسم الأعيان و تتبعها المنفعة مع العلم بقدر المقسوم و مع الجهل به سواء مما كان يكال و يوزن أم لا مع الشهادة و يقسم المكيل موزوناً و الموزون مكيلًا و يقسم متساوياً و متفاضلًا مثلياً أم لا و يكون الفاضل في مقابلة الحسن ذو الجودة و لا ربا في القسمة أو يزاد في القسمة زيادة من غير مقابل بناء على عدم اشتراط التساوي في القسمة أو جعل الزيادة بمنزلة الهبة و تقسم العين مع المشاهدة و ان احتملت الزيادة و النقصان في الربا و غيره و لا تضر الجهالة سوى جهالة ما لم ير