أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - رابعها لا بد في القضاء من النصب عموماً أو خصوصاً
الرجوع إليهم جاز الرجوع إلى منصوبهم نعم له ثمرة في زمن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم )و في زمن علي (عليه السلام) و قد يقال: أن ثمرته في زمن الغيبة عدم رجوع الخصمين عمن تراضيا عليه إلى غيره أو ثمرته حصول كونه قاضياً عليهم بالاعتبارين و ظاهر الأصحاب لزوم اشتراط شرائط القاضي الأصلي فيه من الاجتهاد و غيره و قد يناقش في لزوم الاجتهاد فيه لإطلاق الأدلة نعم لا بد من كونه عارفاً باليقين أو بالظن الشرعي الاجتهادي أو التقليدي بكلي الحكم في الواقعة الخاصة و بطريق كيفية الشهادة و اليمين و النكول و نحوها فيها و حينئذ فيمكن كون هذه ثمرة قاضي التحكيم في زمن الغيبة و هو انه لا يشترط فيه الاجتهاد في الحضور و الغيبة بخلاف القاضي المنصوب و لكن مخالفة ما عليه الأصحاب لا يقتحم عليها فقيه و على طريقة الأصحاب فقاضي التحكيم لا يتصور نصبه حال الغيبة بل حال الحضور و عدم انبساط اليد بل و مع انبساط اليد في زمن الصادقين (عليهما السلام) لأن في نصب المجتهد كفاية عنه و كل من يتراضى به الخصمان من المجتهدين فهو منصوب من قبلهم نعم في حال الحضور قبل زمان الصادقين (عليهما السلام) قد تكون ثمرته بيان أن حكمه نافذ حكماً شرعياً أو الأذن في نفوذ الحكم منه بالخصوص و أن كان القاضي المنصوب موجوداً بل و الإمام موجوداً بل قد يقال انه منصوب مخصوص على جهة مخصوصة و الفرق بينه و بين المنصوب الخاص انه لا يتعدى إلى غير الحكم في الواقعة الخاصة ولاية له على حد أو تعزير أو قاصر أو غائب نعم له أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر كغيره ممن يجب عليهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و نقل عن السيد و الشيخ جواز تولي الحدود منه لقوله (عليه السلام): في رواية حفص إقامة الحدود إلى من إليه الحكم و هو ضعيف لظهور من إليه الحكم في الإمام أو منصوبه الخاص و العام و قد استند بعض في الاستدلال على قاضي التحكيم برواية أبي خديجة و المقبولة و فيه ضعف لظهور موردهما كما فهم الأصحاب في المنصوب العام و هو المجتهد المطلق فالعمدة في الاستدلال على ثبوت قاضي التحكيم الإجماع و أيضاً قاضي التحكيم لا يحكم على الممتنع و لا على الغائب بخلاف المنصوب فإنه يحكم على الجميع