أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - تاسع عشرها يلزم في شهادة الشاهدين أن يشهد على الحكم لا على الثبوت
و الغلط و لا يحتمل الكذب جاز انفاذه و احتمال الكذب في إخباره ساقط لمكان السيرة و مساواته للإنشاء بخلاف احتمال الكذب في الكتابة فانه لم يعم دليل على اعتبارها مع ذلك الاحتمال و هل يلزم تنفيذ ما شهد به الشاهدان على صدور حكمه المعين على المعين و ان لم يشهدهما الحاكم وجهان من الأصل و حرمة العمل بالظن و من ظاهر الأصحاب نقلًا عن المنع و من حجيته شهادة الشاهدين و قيام السيرة على الأخذ بهما أمّا لو أشهدهما الحاكم فالمقطوع به من كلام اكثر الأصحاب قبول شهادتهما لقيام السيرة و لمكان الضرورة و للعسر و الحرج لولاه و لصعوبة نقل الشاهدين على الأصل و عدم التمكن من شهادة الفرع غالباً لعدم سماعها مع تعدد الطبقات و لعدم أبطال الحجج بتقادم الأزمنة لإمكان إثبات حكم الحاكم في كل زمان عند آخر و اثبات تنفيذ الآخر له عند آخر و هكذا فتستمر الحجج و الطوامير على هذا الطريق و لعدم انقطاع الخصومات و النزاع لو لم يثبت الحكم الأول بالبينة لاستلزام ذلك المرافعة في الدعوى الواحدة عند حكام متعددين لا يعلم أحدهم بحكم الآخر و منع البعض من قبول الشهادة على الحكم للإجماع المنقول على عدم جواز العمل بكتاب قاضٍ إلى آخر و لرواية السكوني المانعة عن ذلك و لأصالة عدم العمل بالظن و عدم نفوذ الحكم ضعيف لأن الأولين غير محل النزاع و الآخرين مردودان بالأدلة على الجواز.
تاسع عشرها: يلزم في شهادة الشاهدين أن يشهد على الحكم لا على الثبوتفلو شهدا على انه ثبت عندهم للحاكم الآخر كي يأمر بالمعروف به و ينهى عن المنكر كما كان للأول ان يأمر و ينهى و لا بد ان شهدا على عين المحكوم عليه أو على اسمه أو وصفه المقطوع بانطباقه عليه فلو كان محتملًا لغيره عند الشاهدين أو عند الحاكم بعد شهادتهما بحيث لم يعلم ان هذا هو المشهود عليه لم يجز له التنفيذ نعم لو ادعى المدعي على شخص انه المحكوم عليه أو المشهود عليه فأنكر كان للمدعي اليمين عليه على نفي ذلك فإن اقر الزم بالحق و ظاهر جملة من الأصحاب ان المشهود عليه بالوصف لو كان مما لا يقع الوصف بغيره إلا نادراً كذي رأسين أو يد زائدة أو استقصى الوصف بحيث يكون احتمال انه غيره ضعيفاً قبلت شهادة الشاهدين في ذلك