أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢ - سابع عشرها لو ادعى ثلاثة أو اكثر أو اقل من أهل الإرث أو من غيرهم وقفاً تشريكياً عليهم و على أولادهم أولاد غيرهم فيحلف المدعون يميناً
اقر لطفل بمال أو يدفع إلى الحاكم أو إلى يد عدل لاحتمال نكول الطفل فيتعلق به حق غيره و الأوجه الأخير و احتمال بقائه بيد الحالفين وجه ضعيف ثمّ ان الطفل ينتظر بحصته إلى ان يبلغ فإن أنكر الوقف عاد الوقف ميراثاً و يحتمل رجوعه للحالفين و يحتمل صرفه في وجوه البر و يحتمل كونه مجهول المالك لإقرار الحالفين انه ليس لهم و انه للرابع و نفى الرابع انه له و يفرض ان الورثة لا يدعوه فيكون مجهول المالك و ان اعترف فإن حلف شارك واخذ النماء من حين ولادته إلى بلوغه و حلفه و ان نكل ففي صرف الحصة وجوه:-
أحدها: رجوعها للحالفين لأنهم المثبتون له ابتداء و قد انحصر فيهم أولًا فإذا رجع بنكول الرابع عاد إليهم و الفرق بين هذه الصورة و الصورة المتقدمة و هي ما إذا حلف بعض و نكل آخرون حيث استوجهنا فيها رجوع حصة الناكل ميراثاً هو ان الصورتين و ان كانتا جميعاً وقف تشريك في الابتداء و ان كانت الأولى تقع مرتبة في الطبقات ان الصورة الأولى الناكل فيها مدعٍ موجود وقت يمين الحالف فيتوقف دفع حقه على يمينه و إلا فلا حق له و هذه الصورة الناكل فيها قد تجدد وجوده بعد حلف المدعين و قبضهم الوقف و صيرورته لهم فإذا نكل المتجدد عاد لمن كان له و أورد على هذا الوجه ان الحالف مقر بحصة الناكل فلا تعود له فيجب على المقر بذلها له و يحرم عليه أخذها و دعوى الشيخ ان الإقرار إذا كان مستنداً إلى سبب فكذب المقر له عاد إلى المقر ضعيف لعدم الفرق بين المستند إلى سبب و غيره نعم لو استند إلى سبب يتوقف على قبول المقر له كالوصية و الهبة عاد إلى المقر له لعدم إمكان ملكه بدون قبوله و ليس ذلك من الإقرار بالملك بل بسبب الملك الموقوف على القبول و دعوى ان الوقف من ذلك الباب لا وجه له إذ الوقف لا يتوقف على اليمين واقعاً بل إنما يتوقف ثبوته عند الحاكم على ذلك و الإقرار يمضي على المقر سواء ثبت أم لا على ان الناكل غير منكر للوقف كي يقال ان الناكل كذب المقر بل هو مصدق له إلا انه نكل عن اليمين فلعله احتراماً و إعظاماً. الثاني: دفعه للناكل لعدم إنكاره الوقف و لإقرار الحالفين به انه له و الحق منحصر فيهما و الوارث لا تعلق له به بعد حلف الأولين و انتقاله إليهم