مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨ - سقوط الفداء عمن بات بمكة مشتغلا بالعبادة
في النوم في الطريق أيضا [١].
وعلى هذا ، فيبقى عموم صحيحة ابن عمّار خاليا عن المعارض المعلوم ، لخروج المعارضتين عن الحجّية ، فالعمل على العموم.
هـ : يسقط الدم عمّن بات بمكّة متشاغلا بالعبادة ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، لصحيحتي ابن عمّار وصحيحة صفوان المتقدّمة [٢].
وصحيحة أخرى لابن عمّار : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ، قال : « ليس عليه شيء ، كان في طاعة الله » [٣].
ومقتضى التعليل في الأخيرة ـ بكونه في طاعة الله ـ عموم الحكم لكلّ عبادة واجبة أو مندوبة.
ولا يعارضها مفهوم الاستثناء في الصحيحتين الأوليين ، لأنّ النسك يعمّ كلّ طاعة.
وظاهر الصحاح المذكورة اشتراط استيعاب الليل بها ، ولا أقلّ من اختصاص موردها أو احتماله بالمستوعب ، فيقتصر فيما يخالف أصل لزوم الدم على القدر الثابت.
وقد يستثنى قدر ما يضطرّ إليه من غذاء أو شراب أو نوم غالب.
وتنظّر بعضهم في الأخير ، لعدم دليل على استثناء النوم ، واستند في
[١] كما في الرياض ١ : ٤٢٦.
[٢] في ص : ٣٠ و ٣٣.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٨٦ ـ ١٤٠٧ ، التهذيب ٥ : ٢٥٨ ـ ٨٧٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٣ ـ ١٠٤٣ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٥ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٣ ، بتفاوت يسير.