مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٣ - وجوب دم شاة بلبس أو أكل المحرم ما لا تقدير فيه عالما عامدا
سبب تامّ ، فلو أولج مرّة ونزع يؤثّر في الوجوب قطعا ، فلو لم يؤثّر الثاني لزم تخلّف المسبّب عن السبب عنده ، فتأمّل.
ومنها : التكرّر بتكرّر الحلق.
ومنها : التكرّر بتكرّر اللبس.
ومنها : التكرّر بتكرّر الطيب.
فإنّ منهم من قال فيها بالتكرّر مطلقا [١].
ومنهم من فرّق بين اتّحاد المجلس أو الوقت وتعدّده [٢].
ومنهم من فرّق في الحلق بين تمام الرأس وبعضه [٣].
ومنهم من مال إلى عدم التكرّر إلاّ مع التخلّل [٤] ، وهو الصحيح الموافق للأصل الذي قدّمناه.
وقد ذكر بعض الأعلام في المقام تفصيلا لمطلق التكرّر [٥] ، ولكنّه مبنيّ على أصالة عدم التداخل ، وقد عرفت أنّها عندنا خلاف التحقيق.
المسألة الثالثة : إذا أكل المحرم أو لبس ما يحرم عليه عامدا عالما ممّا لا تقدير فيه بالخصوص لزمه دم شاة ، بلا خلاف يوجد.
لصحيحة زرارة المتقدّم ذكرها مرارا : « من نتف إبطه ، أو قلّم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شيء ، ومن فعل
[١] كما في المدارك ٨ : ٤٥٣.
[٢] كما في الشرائع ١ : ٢٩٨.
[٣] كما في الذخيرة : ٦٢٤.
[٤] كما في الذخيرة : ٦٢٤.
[٥] انظر الرياض ١ : ٤٧٧.