مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٧ - أي الحجتين فرضه وأيهما عقوبته؟
ودليل الثاني : إنّ الاولى فاسدة ، والفاسد لا يجزئ ولا يبرئ ذمّته.
أمّا المقدّمة الأولى : فبالإجماع ، كما يشعر به استدلالهم على المطلوب بالفساد ، وصرّح بكونه إجماعيّا الفاضل المقداد [١].
وتدلّ عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد : « في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحجّ » [٢].
ورواية عبيد ، وفيها : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة ، فطاف أربعة أشواط ، ثمَّ غمزه بطنه ، فخرج فقضى حاجته ، فغشي أهله ، فقال : « أفسد حجّه وعليه بدنة » الحديث [٣].
والرضويّ : « والذي يفسد الحجّ ويوجب الحجّ من قابل : الجماع للمحرم في الحرم ، وما سوى ذلك ففيه الكفّارات » [٤].
وأمّا الثانية : فبالإجماع أيضا ، صرّح به الفاضل المذكور [٥].
أقول : كيف تقبل دعوى الإجماع مع نسبة الخلاف إلى الشيخ وجماعة؟! فإنّ بعد الإجماع على عدم إجزاء الفاسد يكون حكم الشيخ وتابعيه بالإجزاء كالتصريح بعدم الفساد ، كما ذكره في الدروس [٦] ، ونقل
[١] التنقيح الرائع ١ : ٥٥٩.
[٢] الكافي ٤ : ٣٣٩ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ٢٩٧ ـ ١٠٠٤ ، الوسائل ١٣ : ١٤٥ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١ ح ١ ، وص ١٤٨ ب ٢ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٣٧٩ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ٣٢١ ـ ١١٠٨ ، الوسائل ١٣ : ١٢٦ أبواب كفّارات الاستمتاع ب ١١ ح ٢.
[٤] فقه الرضا عليهالسلام : ٢١٤ ، مستدرك الوسائل ٩ : ٢٨٨ أبواب كفّارات الاستمتاع ب ٣ ح ٢.
[٥] التنقيح ١ : ٥٥٩.
[٦] الدروس ١ : ٣٧٠.