مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٦ - أي الحجتين فرضه وأيهما عقوبته؟
إلاّ أنّه يمكن الخدش في العمومات أيضا ، لأنّ الوقاع وما يرادفها من الألفاظ المتقدمة ليست موضوعة لوطء القبل والدبر ، بل لمعنى شامل لهما ولغيرهما من الأفراد المتكثّرة جدّا ، فلو بني الأمر فيهما على الإطلاق وإخراج ما عدا وطء الثقبين لزم خروج الأكثر ، وهو ـ على التحقيق ـ غير مجوّز ، فلا بدّ من ارتكاب التجوّز ، ولتعدّده يتأتّى الإجمال ، فيرجع فيما لا يعلم إلى الأصل.
( إلاّ أنّ قوله في الرضوي المتقدّم : « وإن جامعت في الفرج » ـ المنجبر بالشهرة ـ يدلّ بإطلاقه على المشهور ، فهو الحقّ المنصور ) [١].
ج : هل الحجّة الأولى فرضه والثانية عقوبة ، أو بالعكس؟
عن الشيخ [٢] وجماعة [٣] : الأول ، ونقله في المدارك عن أحكام الصدّ من الشرائع [٤] ، ويميل إليه كلام النافع [٥].
ونقل عن الشيخ في الخلاف [٦] وكثير من كتب الفاضل [٧] : الثاني ، وإليه ذهب الحلّي في السرائر [٨].
دليل الأول : الاستصحاب ، وصحيحة زرارة المتقدّمة [٩].
[١] بدل ما بين القوسين في « ق » : ومنه تعلم قوة ما نقله في الخلاف عن بعض الأصحاب ، وإن كان الاحتياط في متابعة المشهور.
[٢] في النهاية : ٢٣٠.
[٣] منهم يحيى بن سعيد في الجامع : ١٨٧ ، السبزواري في الكفاية : ٦٤ ، الذخيرة : ٦١٨.
[٤] المدارك ٨ : ٤٠٨ ، وهو في الشرائع ١ : ٢٨١.
[٥] النافع : ١٠٦.
[٦] حكاه عنه في السرائر ١ : ٥٥٠ ، وانظر الخلاف ٢ : ٣٦٧.
[٧] كما في المختلف : ٢٨٢ التحرير ١ : ١١٩.
[٨] السرائر ١ : ٥٥٠.
[٩] في ص ٢٢٩.