مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٧ - التصدق بالفداء إن لم يكن حيوانا
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى كثرة.
ويدلّ عليه أيضا إطلاق الكفّارة عليه في الأخبار الكثيرة.
خلافا للمحقّق في الشرائع والنافع والفاضل في الإرشاد والقواعد وغيرهما في المملوك ، فجعلوا الفداء لصاحبه [١].
ولا دليل عليه أصلا ، إذ ليس إلاّ أدلّة ضمان التلف ، وشيء منها لا ينطبق على قاعدة الفداء ، ولذا أوردت عليه إشكالات عديدة ، حتى أنهاها في المسالك إلى اثني عشر [٢] ، والمتأمّل يجدها أكثر.
وأمّا على المختار فلا إشكال أصلا.
المسألة السادسة عشرة : الفداء إن لم يكن حيوانا [ يتصدّق به ] [٣].
وإن كان حيوانا يذبحه أولا بنيّة الكفّارة ، ثمَّ يتصدّق به.
كما نطقت به الأخبار :
منها : صحيحة زرارة المتقدّمة المتضمّنة لقوله : « دم يهريقه ».
وصحيحة ابن سنان الناطقة بأنّ : « من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجّا نحر بمنى ، وإن كان معتمرا نحر بمكّة » [٤].
وفي صحيحة عليّ ـ في الفداء الحرمي ـ : « بعير ينحره في
[١] الشرائع ١ : ٢٩٣ ، النافع : ١٠٥ ، الإرشاد ١ : ٣٢١ ، القواعد ١ : ٩٨ ، وانظر تبصرة المتعلمين : ٦٥.
[٢] المسالك ١ : ١٤٣.
[٣] بدل ما بين المعقوفين في « ق » و « ح » : فتصدقه ، والأولى ما أثبتناه.
[٤] الكافي ٤ : ٣٨٤ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٣٧٣ ـ ١٢٩٩ ، الاستبصار ٢ : ٢١١ ـ ٧٢٢ ، الوسائل ١٣ : ٩٥ أبواب كفّارات الصيد ب ٤٩ ح ١ ، بتفاوت.