مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٩ - مواعدة المحصور الباعث للهدي المبعوث معه يوما للنحر أو الذبح
ويطوف ، وليس العود ضررا ، وإلاّ فهو في الواجب أيضا حاصل.
مع أنّ الأخبار للواجب والمندوب شاملة ، بل صحيحة ابن عمّار في المندوب ظاهرة ، لأنّ الظاهر كون إحرام الحسين عليهالسلام تطوّعا ، ولذا استشكله بعض المتأخّرين [١] ، وهو في محلّه.
بل ظاهر جمع اتّحاد المندوب والواجب في الحكم ، وهو المحكيّ عن الخلاف والغنية والتحرير ، حيث قالوا : لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهنّ من قابل أو يطاف عنه [٢] ، من غير تفصيل بين الواجب وغيره.
كذا في الجامع ، إلاّ أنّه لم يقيّد بالقابل ، وقيّد الطواف بالنساء [٣].
وفي السرائر ، إلاّ أنّه قال : لا يحللن حتى يحجّ عنه في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه النساء [٤].
وفي الكافي ، إلاّ أنّه قال : لا يحللن له حتى يحجّ ، أو يحجّ عنه [٥].
إلاّ أنّه يمكن أن يستدلّ للمشهور من التفرقة بالمرسل المرويّ في المقنعة : « المحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه ، ثمَّ يحلّ ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجّة الإسلام ، فأمّا حجّ التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا أحرم عنه ، فإن شاء حجّ من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحجّ » [٦].
[١] كما في المدارك ٨ : ٣٠٥ ، كفاية الأحكام : ٧٣.
[٢] الخلاف ٢ : ٤٢٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٣ ، نقله عن التحرير في كشف اللثام ١ : ٣٩٠.
[٣] الجامع للشرائع : ٢٢٣.
[٤] السرائر ١ : ٦٣٨.
[٥] الكافي في الفقه : ٢١٨.
[٦] المقنعة : ٤٤٦ وفيه : « وإن لم يشأ لم يجب عليه الحجّ » ، الوسائل ١٣ : ١٨٠ أبواب الإحصار والصدّ ب ١ ح ٦.