مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٦ - انتقال فرض المجاور بمكة إلى القران أو الافراد بالإقامة بها ثلاث سنين
أو خمسة أشهر ، كمرسلة حسين [١] وغيره ، ومال إليها بعض المتأخّرين [٢]؟
وخيّر بعضهم بين الفرضين في الأدون من السنة ، وهو حسن ، بل هو ليس من باب الجمع أو التأويل ، بل التأمّل في الأخبار الأخيرة لا يثبت منها سوى الجواز ، الذي هو معنى التخيير ، ولكن شذوذ تلك الأخبار يمنع من العمل بها ، ومع ذلك فالاحتياط في التمتّع في الأدون ، لجوازه على القولين ، وموافقته للاستصحاب.
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنيّة الدوام أو المفارقة ، كما صرّح به جماعة [٣].
وقيّده بعضهم بنيّة المفارقة ، لصدق كونه من أهل مكّة بمجرّد الإقامة بنيّة الدوام [٤].
وفيه : أنّه على هذا يحصل التعارض بين هذه الأخبار وأخبار فرض أهل مكّة بالعموم من وجه ، ولا وجه لتقديم الأخير ، بل يحصل الخدش حينئذ في السنتين [٥] أيضا ، فينعكس الأمر فيه لو لا نيّة الدوام ، وتعارض أخبار السنتين مع أخبار فرض النائي ، كذا قيل [٦].
إلاّ أنّ الأصل في الأدون من السنتين والإجماع المركّب في السنتين ـ حيث إنّه لا قائل فيه بالفرق بين نيّة الدوام وعدمه ـ يرجّحان
[١] التهذيب ٥ : ٤٧٦ ـ ١٦٨٢ ، الوسائل ١١ : ٢٦٥ أبواب أقسام الحج ب ٨ ح ٥.
[٢] كالعلامة في المنتهى ٢ : ٦٤٤ ، والمختلف : ٢٦١.
[٣] كالشهيد في المسالك ١ : ١٠٣ ، صاحب الرياض ١ : ٣٥٧.
[٤] انظر الرياض ١ : ٣٥٧.
[٥] في « ق » فيما بعد السنتين ..
[٦] انظر الرياض ١ : ٣٥٧.