مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٥ - استحباب إشعار وتقليد القارن لما يسوقه من البدن
وقيل : إنّه كالمتمتّع إلاّ بسياق الهدي وعدم التحلّل عن العمرة في الأثناء [١] ، لأخبار غير واضحة الدلالة.
المسألة السادسة : يستحبّ للقارن الإشعار والتقليد لما يسوقه من البدن ، بلا خلاف فيه يوجد.
له ، وللأخبار المستفيضة الآمرة بهما [٢] ، المحمولة على الاستحباب ، للأصل ، والإجماع ، والصحيح : في رجل ساق هديا ولم يقلّده ولم يشعره ، قال له : « أجزأ عنه ، ما أكثر ما لا يقلّد ولا يشعر ولا يحلّل » [٣].
قالوا : ويستحبّ أن يكون ذلك بعد التلبية.
ولا نصّ عليه بخصوصه ، كما صرّح به جماعة [٤] ، ولكن إطلاق الأوامر بهما وفتوى الأصحاب كاف في ذلك ، لما يتحمّل من التسامح.
والمراد من الإشعار ـ كما ذكره الأصحاب ـ : أن يشقّ سنام البعير من الجانب الأيمن ، ويلطّخ صفحته بدم إشعاره.
والمذكور في الأخبار إنّما هو الشقّ بالطريق المذكور [٥] ، وأمّا تلطّخ الصفحة فذكره الأصحاب ، ولعلّه كاف في إثباته.
هذا إذا كانت معه بدنة واحدة.
وأمّا إذا كانت بدن كثيرة ، فإنّه يدخل بينها ويشعرها يمينا وشمالا ، أي هذه في يمينها وهذه في شمالها ، من غير أن يرتّبها ترتيبا يوجب الإشعار
[١] حكاه في التذكرة ١ : ٣١٨ ، الحدائق ١٤ : ٣٧٢.
[٢] الوسائل ١١ : ٢٧٥ أبواب أقسام الحج ب ١٢.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٠٩ ـ ٩٥٣ ، الوسائل ١١ : ٢٧٧ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١٠.
[٤] انظر كشف اللثام ١ : ٢٨١ ، المدارك ٧ : ١٩٥ ، الرياض ١ : ٣٥٤.
[٥] الوسائل ١١ : ٢٧٥ أبواب أقسام الحج ب ١٢.