مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - حكم جرح الصيد
وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء. وكذا لو لم يعلم أثّر فيه أم لا.
______________________________________________________
القيمة [١] بذلك الشيخ [٢] وجماعة [٣] ، واستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم. فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ، قال : « عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد ، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته » [٤] وهذه الرواية لا تدل على ما ذكر الشيخ من التعميم ، والمتجه قصر الحكم على مورد الرواية [٥] ، ووجوب الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة ، لكن ظاهر المنتهى أنّه موضع وفاق [٦].
قوله : ( وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء ).
المراد أنّه إذا جرحه ولم يعلم حاله بعد الجرح يجب عليه فداء كامل ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه [٧] ، واستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وهي لا تدل على العموم لاختصاصها بالكسر المخصوص ، فتعدية الحكم إلى غيره يحتاج إلى دليل.
قوله : ( وكذا لو لم يعلم أثّر فيه أم لا ).
هذا الحكم ذكره الشيخ [٨] وجمع من الأصحاب ، ولم أقف له على دليل يعتد به ، وظاهر المصنف في النافع التوقف فيه ، حيث اقتصر على
[١] المراد ربع قيمة الفداء ، لا ربع قيمة الصيد كما ربما يتوهم ـ الجواهر ٢٠ : ٢٦٢.
[٢] النهاية : ٢٢٨ ، والمبسوط ١ : ٣٤٣.
[٣] كابن إدريس في السرائر : ١٣٣ ، والشهيد الأول في الدروس : ١٠٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥٩ ـ ١٢٤٦ ، قرب الإسناد : ١٠٧ ، الوسائل ٩ : ٢٢١ أبواب كفارات الصيد ب ٢٧ ح ١.
[٥] وهو كسر اليد والرجل خاصة.
[٦] المنتهى ٢ : ٨٢٨.
[٧] المنتهى ٢ : ٨٢٨.
[٨] النهاية : ٢٢٨ ، والمبسوط ١ : ٣٤٣.