مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣ - استحباب إتيان مساجد المدينة
ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء بأحد ، خصوصا قبر حمزة عليهالسلام.
______________________________________________________
الفتح ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ب ( أحد ) خصوصا قبر حمزة عليهالسلام ).
يدل على ذلك روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « لا تدع إتيان المشاهد كلها ، مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسّس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء ، ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح » قال : « وبلغنا أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أتى قبور الشهداء قال : « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح : « يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرّين اكشف غمّي وهمّي وكربي كما كشفت عن نبيك همّه وغمّه وكربه وكفيته هول عدوّه في هذا المكان » [١].
ويستفاد من هذه الرواية أن مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح ، وبه قطع العلاّمة في جملة من كتبه [٢] ، والشهيد في الدروس [٣].
وقيل : إنما سمّي مسجد الأحزاب لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا فيه يوم الأحزاب فاستجاب الله له وجعل الفتح على يد أمير المؤمنين عليهالسلام بقتل عمرو بن عبدود وانهزم الأحزاب [٤].
ومسجد الفضيخ بالضاد والخاء المعجمتين قيل : سمّي بذلك لأنهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام أي يشد خونه [٥]. وفي رواية ليث
[١] الكافي ٤ : ٥٦٠ ـ ١ ، الوسائل ١٠ : ٢٧٥ أبواب المزار ب ١٢ ح ١.
[٢] المنتهى ٢ : ٨٨٩ ، والتذكرة ١ : ٤٠٣ ، والتحرير ١ : ١٣١.
[٣] الدروس : ١٥٧.
[٤] كما في المسالك ١ : ١٢٨.
[٥] كما في جامع المقاصد ١ : ١٧٥.