مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - وقت الرمي
______________________________________________________
ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » [١].
وما رواه الشيخ ، عن صفوان بن مهران قال ، سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » [٢].
احتج الشيخ في الخلاف [٣] بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن من رمى بعد الزوال كان فعله مجزئا إجماعا وقبله ليس كذلك لوجود الخلاف فيه ، وبما رواية معاوية بن عمار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « ارم في كل يوم عند زوال الشمس » [٤].
وأجيب عن الإجماع بالمنع منه في موضع النزاع ، بل قال في المختلف : إن الإجماع قد دل على خلاف قوله [٥]. وعن الاحتياط بأنه ليس بدليل شرعي ، مع أنه معارض بأصالة البراءة. وعن الرواية بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة.
ويستفاد من هذه الرواية أن أفضل أوقات الرمي عند الزوال. وقال الشيخ في المبسوط : إن أفضل أوقات الرمي بعد الزوال [٦]. ولم نقف على مستنده.
[١] الكافي ٤ : ٤٨١ ـ ٥ ، الوسائل ١٠ : ٧٩ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٣ ح ٥ ، ورواها في التهذيب ٥ : ٢٦٢ ـ ٨٩٢ ، والاستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٦٢ ـ ٨٩٠ ، وفي الاستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٤ ، والوسائل ١٠ : ٧٨ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٣ ح ٢ ، بتفاوت يسير.
[٣] الخلاف ١ : ٤٥٩.
[٤] الكافي ٤ : ٤٨٠ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٢٦١ ـ ٨٨٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٧ ، الوسائل ١٠ : ٧٨ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٢ ح ١.
[٥] المختلف : ٣١١.
[٦] المبسوط ١ : ٣٧٨ ، قال : ويكون ذلك عند الزوال فإنه أفضل. وفي المختلف ٣١٠. قال : وفي المبسوط يكون ذلك بعد الزوال فإنه أفضل.