مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - جواز البيتوتة بمكة للعبادة
______________________________________________________
عزّ وجلّ » [١].
وقد نصّ الشهيدان على أنه يجب استيعاب الليلة بالعبادة إلاّ ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ، وصرّحا بأنه إذا أكمل الطواف والسعي قبل الفجر وجب عليه إكمال الليلة بما شاء من العبادة [٢]. والأخبار لا تعطي ذلك.
واحتمل في الدروس كون قدر الواجب ما كان يجب عليه بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل [٣]. وهو غير واضح أيضا.
وكيف كان فالأظهر أنه يجوز له الرجوع إلى منى ليلا ولو علم أنه لا يدركها قبل الانتصاف ، كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس [٤] ، لإطلاق قوله عليهالسلام في صحيحة جميل بن دراج : « من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى » [٥] وفي صحيحة معاوية بن عمار : « لا تبت ليالي التشريق إلاّ بمنى ، فإن بتّ في غيرها فعليك دم ، فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى إلاّ أن يكون شغلك في نسكك أو قد خرجت من مكة » [٦].
ويستفاد من رواية صفوان المتقدمة [٧] أن العود إلى منى قبل طلوع الفجر أولى من البقاء في مكة للعبادة حيث قال فيها : « وما أحب له أن ينشق الفجر إلاّ وهو بمنى » ويشهد له أيضا صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما
[١] الفقيه ٢ : ٢٨٦ ـ ١٤٠٧ ، التهذيب ٥ : ٢٥٨ ـ ٨٧٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٣ ـ ١٠٤٣ ، الوسائل ١٠ : ٢٠٨ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٣.
[٢] الشهيد الأول في الدروس : ١٣٤ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٥.
[٣] الدروس : ١٣٤.
[٤] الدروس : ١٣٤.
[٥] المتقدمة في ص ٢٢٤.
[٦] الكافي ٤ : ٥١٤ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٢٥٨ ـ ٨٧٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٣ ـ ١٠٤٥ ، الوسائل ١٠ : ٢٠٧ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٨.
[٧] في ص ٢٢٣.