مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - وقت ركعتي طواف النافلة
______________________________________________________
الغلو نفي السهو عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [١].
وفي هذه الرواية دلالة على ما ذكره المصنف ـ رحمهالله ـ من إيقاع صلاة الفريضة قبل السعي وصلاة النافلة بعده.
ونقل عن ابن بابويه في المقنع أنه أوجب الإعادة بمطلق الزيادة وإن وقعت سهوا [٢]. وهو ضعيف جدا ، مع أنه روى فيمن لا يحضره الفقيه عن أبي أيوب ما يوافق المشهور كما نقلناه.
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : ذكر الشيخان [٣] والمصنف فيما سيجيء من كلامه [٤] وغيرهم من الأصحاب أن إكمال الأسبوعين إنما يثبت إذا لم يذكر حتى يبلغ الركن بأن يكون قد أكمل شوطا فصاعدا ، فلو ذكر قبل ذلك وجب القطع ، واستدل عليه الشيخ في كتابي الأخبار بما رواه عن أبي كهمش قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : « إن كان قد ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع ركعات » [٥].
وهذه الرواية مع ضعف سندها [٦] معارضة بما رواه الشيخ ، عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
[١] الفقيه ١ : ٢٣٤.
[٢] المقنع : ٨٥.
[٣] لم نعثر عليه في المقنعة وهو موجود في التهذيب ٥ : ١١٢ ، ولكنه نقل رواية في المقنعة : ٧٠. إليك نصها : وقال عليهالسلام : من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسيا فليضف إليها ستة أشواط. والشيخ الطوسي في النهاية : ٢٣٨ ، والمبسوط ١ : ٣٥٨ ، والتهذيب ٥ : ١١٢.
[٤] في ص ١٨١.
[٥] التهذيب ٥ : ١١٣ ـ ٣٦٧ ، الإستبصار ٢ : ٢١٩ ـ ٧٥٣ ، الوسائل ٩ : ٤٣٧ أبواب الطواف ب ٣٤ ح ٣.
[٦] لأن راويها وهو أبو كهمش مجهول ، ولأن من جملة رجالها ابن فضال وهو فطحي.