مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - وجوب النية والبدأة بالحجر والختم به
______________________________________________________
روى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه بدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه من البكاء [١] ، وقال : « خذوا عني مناسككم » [٢].
وما رواه ابن بابويه في الصحيح والكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » [٣].
وما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن ، عن الحسن بن عطية ، قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « وكيف طاف ستة أشواط؟ » قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر ، وعقد واحد ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « يطوف شوطا » فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : « يأمر من يطوف عنه » [٤].
وحيث تجب البدأة بالحجر فلو ابتدأ الطائف من غيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر الأسود ، فيكون منه ابتداء طوافه إن جدد النية عنده أو استصحبها فعلا.
والظاهر الاكتفاء في تحقق البدأة بالحجر بما يصدق عليه ذلك عرفا. واعتبر العلامة [٥] ومن تأخر عنه [٦] جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا. وهو
[١] المنتهى ٢ : ٦٩٠.
[٢] غوالي اللآلي ١ : ٢١٥ ـ ٧٣ ، مسند أحمد ٣ : ٣٣٧ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٤٣ ـ ٣١٠.
[٣] الكافي ٤ : ٤١٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٤٩ ـ ١١٩٨ ، الوسائل ٩ : ٤٣٢ أبواب الطواف ب ٣١ ح ٣.
[٤] الكافي ٤ : ٤١٨ ـ ٩ ، التهذيب ٥ : ١٠٩ ـ ٣٥٤ بتفاوت يسير ، الوسائل ٩ : ٤٣٢ أبواب الطواف ب ٣٢ ح ١.
[٥] التذكرة ١ : ٣٦١.
[٦] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٠.