مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - حكم كسر هدي السياق
ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله.
______________________________________________________
يعلمه أنه هدي ، قال : « ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ، ليعلم من مر به أنه صدقة » [١].
ويستفاد من هذه الروايات جواز التعويل على هذه القرائن في الحكم بالتذكية وجواز الأكل ، وأنه لا تجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق. وأوجب الشارح الأكل منه بناء على وجوب الأكل من هدي السياق [٢]. وهو أحوط.
ولو كان الهدي مضمونا كالكفارة وجزاء الصيد والمنذور غير المعين وجب إقامة بدله قطعا ، كما تدل عليه صحيحة الحلبي المتقدمة [٣] وغيرها ، أما الواجب المعين فكالمتبرع به في عدم وجوب إقامة بدله مقامه ، لأنه لم يتعلق بالذمة وإنما تعلق بالعين فيسقط بتلفها كالوديعة.
قوله : ( ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله ).
الضمير في « إصابة » يرجع إلى هدي السياق الذي قد تعينت تذكيته بالإشعار أو التقليد ، ليظهر لحكمه بجواز البيع فائدة ، إذ لو كان قبل ذلك لجاز له التصرف فيه كيف شاء ، كما يدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة الحلبي : « إن لم يكن أشعرها فهي من ماله ، إن شاء نحرها وإن شاء باعها » [٤].
والمراد بالهدي : المتبرع به كما هو الغالب في هدي السياق ، وفي حكمه الواجب المعين ، أما المضمون كالكفارات والمنذور غير المعين فإنه تجب إقامة بدله.
[١] التهذيب ٥ : ٢١٨ ـ ٧٣٦ ، الوسائل ١٠ : ١٣١ أبواب الذبح ب ٣١ ح ٦.
[٢] المسالك ١ : ١١٧.
[٣] في ص ٦٨.
[٤] المتقدمة في ص ٦٣.