مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤ - فساد العمرة بالجماع قبل السعي وعليه القضاء
والأفضل أن يكون في الشهر الداخل.
______________________________________________________
ثمّ لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتع ، بل يكفي استئناف العمرة مع ستة الوقت ثمّ الإتيان بالحج ، واستوجه الشارح وجوب إكمالهما ثمّ قضائهما ، لما بينهما من الارتباط [١]. وهو ضعيف لأنّ الارتباط إنّما يثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد.
ولو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم يفسد العمرة ووجوب البدنة في عمرة التمتع قطعا ، لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وغيرها [٢]. وجزم الشارح [٣] وغيره [٤] بمساواة العمرة المفردة لها في ذلك. وهو محتاج إلى الدليل.
واعلم أنّ العلاّمة في القواعد استشكل الحكم من أصله في عمرة التمتع فقال : ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها ـ على إشكال ـ قبل السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة [٥]. ووجه الإشكال معلوم مما قررناه ، لكن ذكر فخر المحققين في شرحه أنّ الإشكال في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة ، وذكر أنّ منشأ الإشكال : من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج بالإحرام ، ونسب ذلك إلى تقرير والده [٦]. ولا يخفى ضعف الإشكال على هذا التوجيه ، لأنّ حج التمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه والله تعالى أعلم.
قوله : ( والأفضل أن يكون في الشهر الداخل ).
[١] المسالك ١ : ١٤٥.
[٢] الوسائل ٩ : ٢٦٩ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٣.
[٣] المسالك ١ : ١٤٥.
[٤] كالكركي في جامع المقاصد ١ : ١٨٥.
[٥] القواعد ١ : ٩٩.
[٦] إيضاح الفوائد ١ : ٣٤٧.