مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - حكم من أحرم وعنده صيد
فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه. ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه.
______________________________________________________
قوله : ( فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه ).
المستفاد من الأخبار ضمان الصيد إذا أمسك بعد دخول الحرم لا بعد الإحرام ، ومع ذلك فيجب تقيده بما إذا تمكن من الإرسال ، أمّا لو لم يمكنه الإرسال وتلف قبل إمكانه فلا ضمان ، للأصل وانتفاء العدوان ، ولو فرض أنّه لم يرسله حتى أحل فلا شيء عليه سوى الإثم.
وفي وجوب إرساله بعد الإحلال قولان أظهرهما العدم ، ولو أدخله الحرم ثمّ أخرجه قيل : وجب إعادته إليه ، لأنّه قد صار من صيد الحرم [١] ، ويمكن المناقشة في وجوب إعادة ما عدا الطير ، لاختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة به كما سيجيء بيانه في صيد الحرم.
قال الشارح قدسسره : ولو كان الصيد بيد المحرم أمانة وتعذر المالك وجب دفعه عند إرادة الإحرام إلى وليّه وهو الحاكم أو وكيله ، فإن تعذر فإلى بعض العدول ، فإن تعذر أرسله وضمن [٢]. وفي استفادة هذه الأحكام من الأخبار نظر.
قوله : ( ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه ).
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال : « وما به بأس لا يضره » [٣] وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إمّا وحش وإمّا طير قال : « لا بأس » [٤].
(١ ، ٢) المسالك ١ : ١٣٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٦٢ ـ ١٢٦٠ ، الوسائل ٩ : ٢٢٩ أبواب كفارات الصيد ب ٣٤ ح ١.
[٤] الفقيه ٢ : ١٦٧ ـ ٧٣١ ، الوسائل ٩ : ٢٣٠ أبواب كفارات الصيد ب ٣٤ ح ٤.