مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - وجوب كون الهدي تاما
ولا الخصي من الفحول.
______________________________________________________
مشقوقة أو مثقوبة بسمة فقال : « ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس » [١] ويستفاد من هذه الرواية إجزاء مشقوقة الأذن ومثقوبتها إذا لم يذهب منها شيء.
وروى الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن فقال : « إن كان شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح » [٢].
وقد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، والصمعاء وهي الفاقدة الأذن خلقة ، للأصل ، ولأن فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولا في لحمها. واستقرب العلامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضا ، وهي المقطوعة الذنب [٣]. ولا بأس به.
قوله : ( ولا الخصي من الفحول ).
المراد بالخصي المسلول الخصية بضم الخاء وكسرها ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه ، بل ظاهر التذكرة أنه قول علمائنا أجمع [٤]. وقال ابن أبي عقيل : إنه مكروه [٥]. والأصح الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهالسلام ، أنه سأله أيضحى بالخصي؟ فقال : « لا » [٦].
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجوز في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده؟ قال :
[١] التهذيب ٥ : ٢١٣ ـ ٧١٨ ، الوسائل ١٠ : ١٢١ أبواب الذبح ب ٢٣ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٤٩١ ـ ١١ ، الوسائل ١٠ : ١٢١ أبواب الذبح ب ٢٣ ح ٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٤١.
[٤] التذكرة ١ : ٣٨١.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٣٠٦.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٠٥ ـ ٦٨٦ ، الوسائل ١٠ : ١٠٥ أبواب الذبح ب ١٢ ح ١.