مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - حكم من تحلل فبان عدم ذبح هديه
ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وكان عليه ذبح هدي في القابل.
______________________________________________________
ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق الشيخ علي أيضا من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن [١] ، غير جيد أيضا.
قوله : ( ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وكان عليه ذبح هدي في القابل ).
لا خلاف [٢] في عدم بطلان تحلله إذا تبيّن عدم ذبح هديه ، لأن تحلله وقع بإذن الشارع ، فلا يتعقبه البطلان ، ويدل عليه صريحا قول الصادق عليهالسلام في صحيحة معاوية بن عمار : « فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا » [٣].
ويستفاد من هذه الرواية وجوب الإمساك عن محرمات الإحرام إذا بعث الهدي في القابل ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط [٤] ، وقال ابن إدريس : لا يجب عليه الإمساك عما يمسك عنه المحرم لأنه ليس بمحرم [٥]. واستوجهه المصنف في النافع [٦] والعلامة في المختلف وقال : إن الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب ، جمعا بين النقل وما قاله ابن إدريس [٧]. ويشكل بأن ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضا للنقل ، والمسألة محل تردد!
[١] جامع المقاصد ١ : ١٧٨.
[٢] في « ض » : لا ريب.
[٣] الكافي ٤ : ٣٦٩ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦٥ ، الوسائل ٩ : ٣٠٥ أبواب الإحصار والصد ب ٢ ح ١.
[٤] النهاية : ٢٨٢ ، والمبسوط ١ : ٣٣٥.
[٥] السرائر : ١٥١.
[٦] المختصر النافع : ١٠٠.
[٧] المختلف : ٣١٧.