مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - حكم طلب العدو مالا
______________________________________________________
المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ولم يستدل عليه بشيء [١].
واستدل عليه جمع من المتأخرين بأن الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء. وهو مشكل جدا ، لإطلاق قوله عليهالسلام : « لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ».
وكذا الإشكال في إلحاق الواجب غير المستقر بالمندوب كما ذكره الشارح [٢] ـ قدسسره ـ بل الإشكال فيه أقوى.
وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز عنه [٣] ، وفي الدروس حكاه قولا فقال : قيل أو مع عجزه في الواجب [٤]. وهو يقتضي التردد فيه ، وهو في محله ، وإن كان القول بالجواز فيه غير بعيد ، دفعا للحرج والضرر اللازم من البقاء على التحريم.
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتع بها ، وقال في الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها [٥]. وقواه المحقق الشيخ علي [٦] ، ومال إليه جدي قدسسره [٧] ، وهو غير واضح ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار وغيرها توقف حل النساء في المحصور على الطواف والسعي ، وهو متناول للحج والعمرتين.
[١] المنتهى ٢ : ٨٥٠.
[٢] المسالك ١ : ١٣١.
[٣] القواعد ١ : ٩٣.
[٤] الدروس : ١٤١.
[٥] الدروس : ١٤١.
[٦] جامع المقاصد ١ : ١٧٨.
[٧] المسالك ١ : ١٣١.