مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - حكم ناسي السعي
الأولى : السعي ركن ، من تركه عامدا بطل حجه. ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به. فإن خرج عاد ليأتي به. فإن تعذر عليه استناب فيه.
______________________________________________________
طوافه في فريضة وغيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » [١].
ونقل عن الحلبيين أنهما منعا من الجلوس بين الصفا والمروة إلاّ مع الإعياء [٢]. وربما كان مستندهما ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا يجلس بين الصفا والمروة إلاّ من جهد » [٣] والجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة.
قوله : ( ويلحق بهذا الباب مسائل ، الأولى : السعي ركن من تركه عامدا بطل حجه ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في التذكرة والمنتهى [٤] ، ويدل عليه روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « من ترك السعي متعمّدا فعليه الحج من قابل » [٥] وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في السعي بين كونه للحج أو العمرة ، والكلام فيما يتحقق به الترك كما سبق في الطواف [٦].
قوله : ( ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به ، فإن خرج عاد ليأتي به ، فإن تعذر عليه استناب فيه ).
[١] الكافي ٤ : ٤١٦ ـ ٤ ، قرب الإسناد : ٧٧ ، الوسائل ٩ : ٤٥٤ أبواب الطواف ب ٤٦ ح ١.
[٢] ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩ ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٩٦.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٥٨ ـ ١٢٥١ ، الوسائل ٩ : ٥٣٦ أبواب السعي ب ٢٠ ح ٤.
[٤] التذكرة ١ : ٣٦٦ ، والمنتهى ٢ : ٧٠٦.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٧١ ـ ١٦٥١ ، الوسائل ٩ : ٥٢٣ أبواب السعي ب ٧ ح ٢.
[٦] راجع ص ١٧٢.