مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - حكم التعويل على الغير في تعداد الطواف
الحادية عشرة : لا بأس أن يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف ، لأنه كالإمارة.
______________________________________________________
ورواية أبي الجهم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهمالسلام : أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : « تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها » [١].
وهاتان الروايتان ضعيفتا السند جدا [٢] ، فالأصح ما اختاره ابن إدريس من عدم انعقاد النذر ، لأن هذه الصفة غير متعبد بها فلا يكون نذرها مشروعا [٣].
وقال العلامة في المنتهى : الذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند الخبرين عمل بموجبهما ، وإلا بطل كالرجل [٤]. وهو جيد ، لكن لا ريب في ضعف الروايتين.
فرع :
قال في الدروس : لو عجز إلا عن المشي على الأربع فالأشبه فعله ، ويمكن ترجيح الركوب لثبوت التعبد به اختيارا [٥]. هذا كلامه ، ولا ريب في ترجيح الركوب وإن لم يثبت التعبد به اختيارا لثبوت التعبد به في حق المعذور قطعا.
قوله : ( الحادية عشرة ، لا بأس أن يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف لأنه كالأمارة ).
المستند في ذلك ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن سعيد
[١] الكافي ٤ : ٤٢٩ ـ ١١ ، التهذيب ٥ : ١٣٥ ـ ٤٤٧ ، الوسائل ٩ : ٤٧٨ أبواب الطواف ب ٧٠ ح ٢.
[٢] أما الأولى فلأن راويها عامي ـ راجع عدة الأصول : ٣٨٠ ، وأما الثانية فلأن من جملة رجالها موسى بن عيسى اليعقوبي وهو مجهول ، ولأن راويها وهو أبو الجهم مشترك بين جماعة ومنهم من لم يوثق.
[٣] السرائر : ١٣٥.
[٤] المنتهى ٢ : ٧٠٣.
[٥] الدروس : ١١٢.