مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - وجوب الهدي على المتمتع فقط
ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي.
______________________________________________________
فهو مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، حكاه في التذكرة وقال : إن القارن يكفيه ما ساقه إجماعا ، وإن استحب له الأضحيّة [١]. ويدل عليه مضافا إلى الأصل قوله عليهالسلام في حسنة معاوية بن عمار في المفرد : « وليس عليه هدي ولا أضحيّة » [٢].
قوله : ( ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي ).
هذا أحد الأقوال في المسألة ، وقال الشيخ : لا يلزمه دم [٣]. وبه قطع المصنف فيما سبق في ذكر أقسام الحج [٤] ، وحكى الشهيد في الدروس عن المصنف قولا ثالثا ، وهو الوجوب إذا تمتع ابتداء ، لا إذا عدل إلى التمتع ثم قال : ويحتمل الوجوب إن كان لغير حج الإسلام [٥]. والأصح الوجوب مطلقا ، تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لوجوب الهدي على المتمتع من غير تفصيل.
احتج الشيخ ـ رحمهالله ـ على السقوط بقوله تعالى ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٦] فإن معناه أن الهدي لا يلزم إلا من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، قال : ويجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي ، لا إلى التمتع ، ولو قلنا إنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا [٧].
وأجاب عنه في المختلف بأن عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى ، لما عرف من أن النحاة فصلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في
[١] التذكرة ١ : ٣٧٨.
[٢] التهذيب ٥ : ٤١ ـ ١٢٢ ، الوسائل ٨ : ١٤٩ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ١.
[٣] الخلاف ١ : ٤٢٣.
[٤] في ج ٧ ص ١٩١.
[٥] الدروس : ١٢٦.
[٦] البقرة : ١٩٦.
[٧] الخلاف ١ : ٤٢٣.