مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - حكم إفطار جاهل الحكم
وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر غير المعين ، والمندوب ، وإن فسد الصوم.
تفريع : من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد صومه
______________________________________________________
ما زالت الشمس قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه [١]. وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية.
وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار بأن الوجه في قوله عليهالسلام : « ليس عليه شيء » أن نحمله على أنّه ليس عليه شيء من العقاب ، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد الزوال وإن لزمته الكفارة بحسب ما قدمناه [٢]. وفي هذا الجواب اعتراف بجواز الإفطار بعد الزوال فيبعد مجامعته لوجوب الكفارة.
قوله : ( وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر غير المعين ، والمندوب ، ولو فسد الصوم ).
هذا موضع وفاق بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة [٣]. وقد نص العلامة [٤] وغيره [٥] على جواز الإفطار في هذا النوع قبل الزوال وبعده. وربما قيل بتحريم قطع كل واجب ، لعموم النهي عن إبطال العمل [٦]. وهو ضعيف.
قوله : ( تفريع ، من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد
[١] التهذيب ٤ : ٢٨٠ ـ ٨٤٧ ، الإستبصار ٢ : ١٢١ ـ ٣٩٤ ، الوسائل ٧ : ٦ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ج ١٠ ، وأورد بقية الحديث في ص ٢٥٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ٤.
[٢] الاستبصار ٢ : ١٢٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٥٧٦.
[٤] المنتهى ٢ : ٦٢٠ ، والتذكرة ١ : ٢٨٠.
[٥] كالشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١١٩.
[٦] قال به ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ٣ : ٩٤ ، ١١٥.