مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - كفارة قتل الخطأ
وألحق بذلك من أفطر على محرّم في شهر رمضان عامدا على رواية.
الثاني : ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره ، وهو ستة : صوم كفارة قتل الخطأ ،
______________________________________________________
لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا » [١].
قوله : ( وألحق بذلك من أفطر على محرّم في شهر رمضان عامدا على رواية ).
قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن العمل بالرواية لا يخلو من قوة [٢].
قوله : ( الثاني ، ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره ، وهو ستة : صوم كفارة قتل الخطأ ).
هذه الكفارة منصوصة في القرآن ، قال الله عزّ وجلّ ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) إلى قوله ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) [٣] وهي صريحة في الترتيب ، وفي معناها أخبار كثيرة ، وعلى ذلك عمل الأصحاب إلا من شذ ، ونقل عن ظاهر المفيد [٤] وسلار [٥] أن هذه الكفارة مخيرة. وهو ضعيف.
[١] الكافي ٧ : ٢٧٦ ـ ٢ ، الفقيه ٤ : ٦٩ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ١٠ : ١٦٣ ـ ٦٥١ ، الوسائل ١٩ : ١٩ أبواب القصاص في النفس ب ٩ ح ١.
[٢] راجع ص ٨١.
[٣] النساء : ٩٢.
[٤] المقنعة : ٥٧.
[٥] المراسم : ١٨٧.