مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - حكم موت المعتكف
القسم الثاني : فيما يفسده ، وفيه مسائل :
الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ، فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا. وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة. ومنهم من خصّ الكفارة بالجماع حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه.
______________________________________________________
يتصدق عنه [١]. قال في المعتبر : وما ذكره ـ رحمهالله ـ إنما يدل على وجوب قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا [٢]. وهو جيد ، وقد بينا فيما سبق أن الصوم لا يجب لأجل الاعتكاف ، لجواز إيقاعه في صوم مستحق كرمضان فلا يكون وجوب الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم ليجب على الولي القيام به كما هو واضح.
قوله : ( الأولى ، كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ، فمن أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا ، وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة ، ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء ، وهو الأشبه ).
أما فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم فلا ريب فيه ، لأنه لا يصح إلا بصوم ، فيفسد بفساد شرطه.
وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو اختيار المفيد [٣] والمرتضى [٤] ، قال في المعتبر : ولا أعرف مستندهما [٥].
[١] الوسائل ٧ : ٢٤٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٤٤.
[٣] المقنعة : ٥٨.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٧٤٢.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٤٢.