مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - الصوم المحظور
______________________________________________________
بأس به ، وأما بمنى فلا » [١] والعمل بهذه أولى من الأخبار المطلقة ، لأنها ليست على حد اليقين ، فيؤخذ بما وقع الاتفاق عليه ، وتمسكا فيما عداه بالأصل [٢]. هذا كلامه رحمهالله وهو جيد ، لأن الرواية المفصلة صحيحة السند ، والمفصّل يحكّم على المطلق.
وخص العلامة في القواعد التحريم بمن كان بمنى ناسكا [٣]. وإطلاق الرواية يدفعه.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : على الأشهر ، يمكن تعلقه بمن كان بمنى ، ويكون في مقابل الأشهر : تحريم صومها مطلقا. وربما كان في كلام المعتبر إشعار به ، حيث عزى اعتبار ذلك إلى الشيخ وأكثر الأصحاب.
ويمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكره الشيخ ـ رحمهالله ـ من أن القاتل في الأشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين [٤] من أشهر الحرم وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق [٥]. وربما ظهر ذلك من عبارة النافع حيث قال بعد أن حكم بتحريم صوم هذه الأيام : وقيل القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، لرواية زرارة [٦] ، والمشهور عموم المنع [٧].
[١] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٣٢ ـ ٤٢٩ ، الوسائل ٧ : ٣٨٥ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ٢ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٧١٣.
[٣] القواعد ١ : ٦٨.
[٤] في « م » و « ح » زيادة : متتابعين ، وهو الموافق للمصدر.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٩٧.
[٦] الكافي ٤ : ١٣٩ ـ ٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٦ ، الوسائل ٧ : ٢٧٨ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٨ ح ١.
[٧] ذكره في المختصر النافع : ٧١.