مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٨ - قضاء الصوم على التراخي
______________________________________________________
خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية إن شاء ثم فرّق الباقي ، والوجه في ذلك أنه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء ، فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين [١]. انتهى كلامه رحمهالله.
وما ذكره من ورود السنة بالفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأداء والقضاء لم نقف عليه في شيء من الأصول ، وهو أعلم بما قال.
والقول بالتتابع في السنة والتفريق في البواقي حكاه ابن إدريس أيضا عن بعض الأصحاب [٢] ، وذكر المصنف أنه مروي [٣] ، ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ قال : « إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما » [٤] وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية فلا تصلح لمعارضة الأخبار السليمة المطابقة لظاهر القرآن.
وهنا مباحث :
الأول : المعروف من مذهب الأصحاب أن وجوب قضاء الصوم على التراخي لا على الفور. وربما ظهر من عبارة أبي الصلاح وجوبه
[١] المقنعة : ٥٧.
[٢] السرائر : ٩٣.
[٣] الشرائع ١ : ٢٠٣.
[٤] التهذيب ٤ : ٢٧٥ ـ ٨٣١ ، الإستبصار ٢ : ١١٨ ـ ٣٨٣ ، الوسائل ٧ : ٢٤٩ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٦ ح ٦.