مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - نية صوم يوم الشك
______________________________________________________
فإن كان من شهر رمضان أجزأه عنه بتفضل الله عزّ وجلّ » [١].
وعن محمد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن اليوم الذي يشك فيه ، فإن الناس يزعمون أنه من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان فقال : « كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام » [٢].
وبالجملة فهذا الحكم لا إشكال فيه ، لأنه موضع نص ووفاق. وألحق الشهيدان بذلك كل واجب معين فعل بنية الندب مع عدم علمه [٣]. ولا بأس به.
قال الشهيد في الدروس بعد أن حكم بتأدي رمضان بنية النفل مع عدم علمه : ويتأدى رمضان وكل معين بنية الفرض ، وغيره بطريق أولى [٤]. وما ذكره ـ رحمهالله ـ غير بعيد وإن أمكن المناقشة في الأولوية كما بيناه مرارا. ويحتمل إجزاؤه عما نواه ، لأنه كان مأمورا بإيقاعه على ذلك الوجه والامتثال يقتضي الإجزاء.
واعلم أن المصنف ـ رحمهالله ـ صرح في المعتبر بأن من صام يوم الشك ندبا يجب عليه تجديد نية الوجوب إذا بان أنه من رمضان في أثناء النهار [٥]. وهو إنما يتم إذا اعتبرنا ذلك في صوم رمضان. نعم لا بأس باعتبار التعيين هنا وإن لم يفتقر إليه صوم رمضان ، لتعلق النية بغيره فلا ينصرف إليه بغير نية.
[١] الكافي ٤ : ٨٢ ـ ٦ ، التهذيب ٤ : ١٨٢ ـ ٥٠٨ ، الإستبصار ٢ : ٧٩ ـ ٢٤٠ ، الوسائل ٧ : ١٣ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٤.
[٢] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ٨٨ ، التهذيب ٤ : ١٨١ ـ ٥٠٢ ، الإستبصار ٢ : ٧٧ ـ ٢٣٤ ، المقنعة : ٤٨ ، الوسائل ٧ : ١٣ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٧.
[٣] الشهيد الأول في الدروس : ٧٠ ، والشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٣٩.
[٤] الدروس : ٧٠.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٥١.