مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - فساد الاعتكاف بما يفسد الصوم
الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف وقيل : لا يبطل ، وإن عاد بنى ، والأول أشبه.
______________________________________________________
وينبغي تقييده بما إذا كان الاعتكاف واجبا كالمنذور والثوالث ، بناء على أن الكفارة إنما تثبت في الاعتكاف الواجب.
وفي معنى صوم رمضان الصوم المنذور إذا تعلق بزمان معين ، وقضاء رمضان ، فيجب فيهما كفارتان ، إحداهما للاعتكاف ، والأخرى للقضاء أو النذر.
وأما وجوب الكفارة الواحدة للاعتكاف إذا جامع ليلا في شهر رمضان ، أو نهارا في غير رمضان وما في معناه فظاهر ، لأن إفساد الاعتكاف إنما يوجب كفارة واحدة ولا مقتضي للزائد.
ونقل عن السيد المرتضى ـ رضياللهعنه ـ أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا ، والواحدة إذا جامع ليلا [١] ، قال في التذكرة : والظاهر أن مراده رمضان [٢]. واستقرب الشهيد في الدروس هذا الإطلاق ، قال : لأن في النهار صوما واعتكافا [٣]. وهو ضعيف ، لأن مطلق الصوم لا يترتب على إفساده الكفارة كما هو واضح.
قوله : ( الثانية ، الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف ، وقيل : لا يبطل ، وهو الأشبه ).
القولان للشيخ رحمهالله ، أولهما في الخلاف ، وثانيهما في المبسوط [٤] ، والأصح الأول ، لأن المرتد يقتل إن كان عن فطرة ،
[١] الانتصار : ٧٣.
[٢] التذكرة ١ : ٢٩٤.
[٣] الدروس : ٨١.
[٤] الخلاف ١ : ٤٠٧ ، والمبسوط ١ : ٢٩٤.