مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - نية صوم يوم الشك
ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما.
______________________________________________________
بالفعل والوجه الذي يقع عليه إما الوجوب أو الندب [١]. وهو بعيد.
ثم إن عدم إجزاء الترديد بين الوجوب والندب ظاهر على اعتبار الوجه لما بينهما من التنافي ، أما على الاكتفاء بالقربة فمشكل ، لأن هذه الضميمة غير منافية للتقرب فلا تكون مبطلة. ولو قلنا بصحة العبادة وإن اشتملت على الوجه الذي لا يكون مطابقا للواقع ـ كما ذكره المصنف في بعض رسائله ـ كان الحكم بالصحة هنا أولى.
قوله : ( ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما ).
المراد أنه لو نوى الوجوب المعهود ـ وهو وجوب شهر رمضان ـ كان الصوم فاسدا ، ولا يجزئ عن رمضان لو ظهر أنه منه ، ولا يحكم بكونه مندوبا لو لم يظهر أنه كذلك ، وإلى هذا القول ذهب المعظم كالشيخ في النهاية وكتابي الأخبار [٢] ، والمرتضى [٣] ، وابني بابويه [٤] ، وأبي الصلاح [٥] ، وسلار [٦] ، وابن البراج [٧] ، وابن إدريس [٨] ، وابن حمزة [٩]. وقال ابن أبي عقيل [١٠] وابن الجنيد [١١] أنه يجزئه. واختاره الشيخ في الخلاف [١٢]. والمعتمد الأول.
[١] المسالك ١ : ٦٩.
[٢] النهاية : ١٥١ ، والتهذيب ٤ : ١٨٢ ، والاستبصار ٢ : ٧٩ ، ٨٠.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : ٣٥٤.
[٤] الصدوق في الفقيه ٢ : ٧٩ ، وحكاه عنهما في المختلف : ٢١٤.
[٥] الكافي في الفقه : ١٨١.
[٦] المراسم : ٩٦.
[٧] المهذب ١ : ١٨٩ ، وجواهر الفقه : ٤٧٨ ، وشرح الجمل : ١٩٨.
[٨] السرائر : ٨٧.
[٩] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٨٣.
[١٠] حكاه عنهما في المختلف : ٢١٤.
[١١] حكاه عنهما في المختلف : ٢١٤.
[١٢] الخلاف ١ : ٣٨٣.