مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - كراهة السعوط للصائم
السّعوط بما لا يتعدى الحلق ،
______________________________________________________
قوله : ( والسعوط بما لا يتعدى الحلق ).
ما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من كراهة التسعط بما لا يتعدى الحلق أشهر الأقوال في المسألة وأوضحها ، لفحوى ما دل على كراهة الاكتحال بما له طعم يصل إلى الحلق ، وما رواه الشيخ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهماالسلام ، قال : « لا بأس بالكحل للصائم ، وكره السعوط للصائم » [١].
وعن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن ، قال : « لا بأس إلا السعوط فإنه يكره » [٢].
وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ولا يجوز للصائم أن يتسعط [٣]. والروايتان قاصرتان عن إفادة ذلك.
ونقل عن المفيد [٤] وسلار [٥] أنهما أوجبا به القضاء والكفارة. واحتج لهما في المختلف بأنه أوصل إلى الدماغ المفطر فكان عليه القضاء والكفارة ، لأن الدماغ جوف [٦]. وهو احتجاج ضعيف ، لأنا نمنع كون مطلق الإيصال إلى مطلق الجوف مفسدا ، بل المفسد الإيصال إلى المعدة بما يسمى أكلا وشربا.
وقال الشيخ في التهذيب : وأما السعوط فليس في شيء من الأخبار أنه يلزم المتسعط الكفارة ، وإنما وردت مورد الكراهة [٧].
[١] التهذيب ٤ : ٢١٤ ـ ٦٢٢ ، الوسائل ٧ : ٢٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٧ ح ٣.
[٢] الكافي ٤ : ١١٠ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٢٠٤ ـ ٥٩٢ ، الوسائل ٧ : ٥٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٤ ح ٣ وفيه : يحتجم ويصب.
[٣] الفقيه ٢ : ٦٩.
[٤] المقنعة : ٥٤.
[٥] المراسم : ٩٨.
[٦] المختلف : ٢٢١.
[٧] التهذيب ٤ : ٢١٤.