مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - السادس استدامة اللبث
ولو نذر اعتكاف أيام معيّنة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع ، ويستأنف.
______________________________________________________
جزء من بدن المعتكف عنه [١]. وهو ضعيف جدا.
وهل يتحقق الصعود إلى سطح المسجد من داخله ، قيل : نعم ، وبه قطع يتحقق بالصعود إلى سطح المسجد من داخله ، قيل : نعم ، وبه قطع في الدروس لعدم دخوله في مسمّاه [٢] ، وقيل : لا ، وبه قطع في المنتهى من غير نقل خلاف ، ونقله عن الفقهاء الأربعة ، قال : لأنه من جملة المسجد ويجوز له أن يبيت فيه [٣]. وهو حسن.
قوله : ( ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع ، ويستأنف ).
المراد بتعيين الأيام حصرها في زمان معين ، كالعشر الأواخر من شهر رمضان ، وقد عرفت أن مثل ذلك يقتضي التتابع معنى ، فقوله إن شرط التتابع يريد به اشتراطه لفظا مع كونه متتابعا معنى.
وهذا الحكم أعني بطلان الجميع والحال هذه ووجوب الاستئناف ذكره الشيخ في المبسوط [٤]. واستدل له في المختلف بفوات المتابعة المشترطة ، ثم قال : ولقائل أن يقول : لا يجب الاستئناف وإن وجب عليه الإتمام متتابعا وكفارة خلف النذر ، لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به ، فيخرج بها عن العهدة ، ولا يجب عليه استينافها ، لأن غيرها لم يتناوله النذر ، بخلاف ما إذا أطلق النذر وشرط التتابع فإنه هنا يجب الاستيناف ، لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه استئنافه من رأس ، بخلاف صورة النزاع ، والفرق بينهما تعين الزمان
[١] المسالك ١ : ٨٤.
[٢] الدروس : ٨٠.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٣٥.
[٤] المبسوط ١ : ٢٩١.