مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - شروط وجوب صوم رمضان
والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء.
______________________________________________________
فوجب [١] ، ويدل عليه فحوى ما دل على ثبوت ذلك في المسافر ، فإن المريض أعذر منه.
وأما أنه لا يجب إذا حصل البرء بعد التناول أو بعد الزوال فظاهر ، لفساد الصوم بالتناول ، أو فوات وقت النية التي هي شرط صحة الصوم.
وأما استحباب الإمساك في هاتين الصورتين فعلله في المنتهى بما فيه من التشبه بالصائمين ، وأمنه من تهمة من يراه [٢]. ويدل عليه أيضا مع التناول قبل البرء قول علي بن الحسين عليهماالسلام في رواية الزهري : « وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا وليس بفرض » [٣].
قوله : ( والإقامة أو حكمها ، فلا يجب على المسافر ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء ).
هذا قول علمائنا أجمع ، ويدل عليه قوله تعالى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) [٤] والتفصيل يقطع الشركة ، فكما يلزم الحاضر الصوم فرضا مضيقا يلزم المسافر القضاء كذلك ، وإذا لزم القضاء مطلقا سقط الصوم ، والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا [٥] ، وقد أوردنا طرفا منها فيما
[١] المعتبر ٢ : ٦٩٤ ، والتذكرة ١ : ٢٧٤ ، والمنتهى ٢ : ٦٠٠.
[٢] المنتهى ٢ : ٦٠٠.
[٣] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ١ بتفاوت يسير ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٨٩٥ ، الوسائل ٧ : ١٣٦ أبواب من يصح منه الصوم ب ٧ ح ٣.
[٤] البقرة : ١٨٥.
[٥] الوسائل ٧ : ١٢٣ أبواب من يصح منه الصوم ب ١.