مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - الامساك عن الارتماس
______________________________________________________
والكفارة ، أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء [١]. وهو كذلك ، نعم ربما كان في رواية ابن مسلم إشعار بمساواته للأكل والشرب والنساء لكنها غير صريحة في ذلك.
وقال المصنف في المعتبر : ويمكن أن يكون الوجه في التحريم الاحتياط في الصوم ، فإن المرتمس في الأغلب لا ينفك أن يصل الماء إلى جوفه فيحرم وإن لم يجب منه قضاء ولا كفارة إلا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب المفطر [٢]. وهو حسن.
وهنا مباحث :
الأول : المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء دفعة عرفية وإن كان البدن خارج الماء ، كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، ولو غمسه على التعاقب لم يتعلق به التحريم ، لعدم صدق الارتماس مع احتماله. والمراد بالرأس هنا ما فوق الرقبة ، ولا يبعد تعلق التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة وإن كانت منابت الشعر خارجة من الماء.
الثاني : إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في هذا الحكم بين صوم الفريضة والنافلة ، ثم إن قلنا أنه مفسد جاز فعله في صوم النافلة كغيره من المفطرات ، وإن قلنا بالتحريم خاصة كما هو الظاهر احتمل التحريم في صوم النافلة ـ كالتكفير في الصلاة المندوبة ـ والإباحة ، إما لقصور الأخبار المانعة عن إفادة العموم ، أو لأنه إذا جاز تناول المفطر جاز فعل ما هو مظنة له بطريق أولى.
الثالث : ذكر الشارح ـ قدسسره ـ أن فائدة التحريم تظهر فيما لو ارتمس في غسل مشروع ، فإنه يقع فاسدا للنهي عن بعض أجزائه المقتضي
[١] الإستبصار ٢ : ٨٥.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٥٧.