مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - حكم صب الدواء في الإحليل
وفي السهو لا شيء عليه.
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل : صبّ الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد.
______________________________________________________
قال : « لا » قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه؟ قال : « لا يفطره ذلك » [١].
قوله : ( وفي السهو لا شيء عليه ).
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من قصّر في التخليل وغيره ، وقيل إن المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يجب عليه القضاء لتفريطه وتعرضه للإفطار. ومال إليه الشارح قدسسره [٢]. وهو ضعيف.
قوله : ( وقيل صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد ).
القول للشيخ في المبسوط [٣] ، وجماعة منهم العلامة في المختلف [٤] ، واستدل عليه بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين ، فإن المثانة تنفذ إلى الجوف فكان موجبا للإفطار كما في الحقنة.
وقال الشيخ في الخلاف : التقطير في الذكر لا يفطر [٥]. واختاره المصنف في المعتبر ، واحتج بأن المثانة ليست موضعا للاغتذاء ، قال :
[١] التهذيب ٤ : ٢٦٥ ـ ٧٩٦ ، الوسائل ٧ : ٦٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٩.
[٢] المسالك ١ : ٧٣.
[٣] المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٤] المختلف : ٢٢١.
[٥] الخلاف ١ : ٣٩٧.