مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - عدم صحة صوم الكافر والمجنون
الركن الرّابع
من يصح منه الصوم
وهو العاقل المسلم ، فلا يصحّ صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا المجنون.
______________________________________________________
قوله : ( الرابع ، من يصح منه : وهو العاقل المسلم ، فلا يصح صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا المجنون ).
أما إنه لا يصح صوم الكافر بأنواعه فلا ريب فيه ، بل الأصح اعتبار الإيمان أيضا ، لما بيناه فيما سبق من بطلان عبادة المخالف وإن فرض استجماعها لشرائط الصحة عندنا عدا الولاية.
وأما إنه لا يصح صوم المجنون ، فلأن التكليف يسقط مع زوال العقل وجوبا وندبا فلا يكون صومه مأمورا به ، فتنتفي الصحة ، لأنها عبارة عن موافقة الأمر.
وقد نص العلامة [١] وغيره [٢] على أن الجنون إذا عرض في أثناء النهار لحظة واحدة أبطل صوم ذلك اليوم.
ونقل عن ظاهر الشيخ في الخلاف أنه ساوى بينه وبين الإغماء في الصحة مع سبق النية [٣]. ولا يخلو من قرب.
[١] التذكرة ١ : ٢٦٦.
[٢] كالشهيد الأول في الدروس : ٧١.
[٣] الخلاف ١ : ٣٩٢.