مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - ما يوجب القضاء والكفارة
والاستمناء. وإيصال الغبار إلى الحلق.
______________________________________________________
أي : يجب عليه القضاء والكفارة. واستدل عليه في المعتبر بأنه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويعود كالمتعمد للبقاء على الجنابة [١].
ويشكل بأنه لا يلزم من انتفاء نية الغسل تحقق العزم على ترك الاغتسال ، لجواز الذهول عن كل منهما ، وينبغي القطع بسقوط الكفارة على هذا التقدير.
قوله : ( والاستمناء ).
المراد به طلب الإمناء بغير الجماع مع حصوله ، ولا خلاف في أن ذلك موجب للقضاء والكفارة ، وتدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : « عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع » [٢].
قوله : ( وإيصال الغبار إلى الحلق ).
ما اختاره المصنف من وجوب القضاء والكفارة بذلك أحد الأقوال في المسألة ، لرواية سليمان بن جعفر المروزي قال ، سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في رمضان ، أو استنشق متعمدا ، أو شم رائحة غليظة ، أو كنس بيتا فدخل أنفه وحلقه غبار فعليه القضاء صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك فطر له مثل الأكل والشرب والنكاح » [٣] وهذه الرواية ضعيفة السند بجهالة الراوي والقائل ، متروكة الظاهر من حيث اقتضائها ترتب الكفارة على مجرد المضمضة والاستنشاق وشم الرائحة الغليظة ولا قائل به.
[١] المعتبر ٢ : ٦٧٢.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠٦ ـ ٥٩٧ ، الإستبصار ٢ : ٨١ ـ ٢٤٧ ، الوسائل ٧ : ٢٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ١.
[٣] التهذيب ٤ : ٢١٤ ـ ٦٢١ ، الإستبصار ٢ : ٩٤ ـ ٣٠٥ ، الوسائل ٧ : ٤٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢ ح ١.