مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١ - حكم نية الصبي
الثالث : نيّة الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي.
______________________________________________________
يتبعض [١].
وفي الأدلة من الجانبين نظر. والحق أن مرجع الخلاف في هذه المسألة إلى أن استمرار النية في زمان الصوم هل هو شرط أم لا؟ وقد قطع الشيخ [٢] والمرتضى [٣] والمصنف في المعتبر [٤] بعدم اشتراطه كما في الإحرام. ولا بأس به ، لأنه الأصل وليس له معارض يعتد به ، فالمسألة محل تردّد.
واعلم أن قول المصنف : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر ثم جدد النية كان صحيحا ، يقتضي بظاهره أن تجديد نية الصوم بعد نية المفطر له مدخل في الصحة ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى فقال : قد بيّنا أنه لو نوى الإفطار بعد انعقاد الصوم لم يفطر لأنه انعقد شرعا فلا يخرج عنه إلا بدليل شرعي ، هذا إذا عاد ونوى الصوم أما لو لم ينو بعد ذلك الصوم فالوجه وجوب القضاء [٥]. هذا كلامه رحمهالله وهو غير جيد ، لأن المقتضي للفساد عند القائل به العزم على فعل المفطر ، فإن ثبت ذلك وجب الحكم بالبطلان مطلقا ، وإلا وجب القول بالصحة كذلك ، كما أطلقه في المعتبر. والله أعلم.
قوله : ( الثالث ، نية الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي ).
اختلف الأصحاب في أن عبادة الصبي هل هي شرعية بمعنى أنها مستندة إلى أمر الشارع فيستحق عليها الثواب أو تمرينية؟ فذهب الشيخ [٦].
[١] المختلف : ٢١٥. وفيه منتفيا بدل مشقا.
[٢] الخلاف ١ : ٤٠١.
[٣] رسائل السيد المرتضى ٢ : ٣٥٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٥٢.
[٥] المنتهى ٢ : ٥٦٩.
[٦] المبسوط ١ : ٢٧٨.