مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - الصوم المكروه
وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ،
______________________________________________________
الضيف ، لئلا يحتشم ويشتهي ويتركه لهم » [١].
والروايتان مع تسليم سندهما لا تدلان على أزيد من الكراهة ، أما الأولى فلأن الجهل يتحقق بفعل المكروه ، فلا يدل على التحريم ، وأما الثانية فلأن لفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة.
ولم نقف للمانعين على حجة يعتد بها. واستدل عليه في المعتبر [٢] بما رواه الزهري ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام أنه قال : « وأما صوم الإذن : فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم » [٣] وهذه الرواية ضعيفة السند جدا [٤] فلا تنهض حجة في إثبات التحريم.
قوله : ( وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ).
القول بالكراهة مذهب الأكثر ، وقال المصنف في النافع : إنه غير صحيح [٥]. وفي الأخبار المتقدمة دلالة عليه ، بل مقتضى رواية
[١] الفقيه ٢ : ٩٩ ـ ٤٤٤ ، علل الشرائع : ٣٨٤ ـ ٣ ، الوسائل ٧ : ٣٩٤ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ٩ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٧١٢.
[٣] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٨٩٥ ، الوسائل ٧ : ٢٦٨ أبواب بقية الصوم الواجب ب ١ ح ١.
[٤] لاشتمال سندها على مجموعة من الضعفاء كالزهري وسفيان بن عيينة وسليمان بن داود والقاسم بن محمد الجوهري ـ راجع رجال الكشي ٢ : ٦٨٩ ، ورجال النجاشي : ١٨٤ ، ورجال الطوسي : ١٠١ ، ٣٥٨.
[٥] المختصر النافع : ٧١.