مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٠ - كراهة شم الرياحين للصائم
______________________________________________________
النرجس للصائم فقلت : جعلت فداك لم ذاك؟ فقال : « لأنه ريحان الأعاجم » [١].
قال الكليني رضياللهعنه : وأخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صامت وقال : إنه يمسك الجوع [٢].
وعلل المفيد في المقنعة كراهة النرجس بوجه آخر ، وهو أن ملوك العجم كان لهم يوم معين يصومونه ويكثرون فيه شم النرجس ، فنهوا عليهمالسلام عن ذلك خلافا لهم [٣].
وألحق العلامة في المنتهى [٤] بالنرجس المسك ، لشدة رائحته ، ولما رواه الشيخ ، عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام ، قال : « إن عليا عليهالسلام كره المسك أن يتطيب به الصائم » [٥].
واعلم أن هذه الروايات كلها قاصرة من حيث السند ، وبإزائها أخبار كثيرة معتبرة الإسناد ، دالة بظاهرها على انتفاء الكراهة ، كصحيحة محمد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصائم يشم الريحان والطيب ، قال : « لا بأس » [٦].
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى له ذلك؟ فقال :
[١] الكافي ٤ : ١١٢ ـ ٢ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٤.
[٢] الكافي ٤ : ١١٢ ـ ٢ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٥.
[٣] المقنعة : ٥٦.
[٤] المنتهى ٢ : ٥٨٣.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٦٦ ـ ٨٠١ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٦.
[٦] الكافي ٤ : ١١٣ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٢٦٦ ـ ٨٠٠ ، الإستبصار ٢ : ٩٢ ـ ٢٩٦ ، الوسائل ٧ : ٦٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ١.