مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - حكم تبين يوم الشك من رمضان
ولو صامه بنيّة رمضان لأمارة ، قيل : يجزيه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه. وان أفطر فأهلّ شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه وكذا لو قامت بيّنة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان.
______________________________________________________
لا مع ذلك إلا لمن كان صائما قبله [١]. ولم نقف له في هذا التفصيل على مستند.
وأما الإجزاء إذا وقع صومه على وجه الندب ثم انكشف كونه من شهر رمضان فهو موضع نص ووفاق ، وقد تقدم الكلام فيه مستوفى [٢].
قوله : ( ولو صامه بنية رمضان لأمارة قيل : يجزيه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ).
الأصح ما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من عدم الإجزاء ، لأن صوم يوم الشك بنية رمضان غير مشروع فلا يقع على وجه الطاعة. وقد تقدم الكلام في ذلك أيضا [٣].
قوله : ( وإن أفطر فأهلّ شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه ، وكذا لو قامت بينة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان ).
لا خلاف في وجوب قضائه في هاتين الصورتين ، ويدل عليه في الصورة الأولى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن رجل نسي حماد بن عيسى اسمه ، قال : صام علي عليهالسلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال ، فأمر مناديا ينادي : اقضوا يوما ، فإن الشهر تسعة وعشرون يوما [٤].
[١] المعتبر ٢ : ٦٥٠.
[٢] في ص ٣٥.
[٣] في ص ٣٣.
[٤] التهذيب ٤ : ١٥٨ ـ ٤٤٤ ، الوسائل ٧ : ٢١٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٤ ح ١.