مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - الصوم المكروه
والمكروه أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال.
وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة.
______________________________________________________
قوله : ( والمكروه أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال ).
أما كراهته مع خوف الضعف عن الدعاء فيدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : « وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه » [١] والنهي هنا للكراهة ، كما أن الأمر بالصوم مع انتفاء خوف الضعف للاستحباب.
وأما الكراهة مع الشك في الهلال فيدل عليه قوله عليهالسلام في رواية سدير : « وأكره أن صومه ـ يعني يوم عرفة ـ أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى ، وليس بيوم صوم » [٢] ومقتضى الرواية تحقق الكراهة بمجرد حصول الغيم ليلة الثلاثين من ذي القعدة وإن لم يتحدث الناس بتقدمه ، لكن في السند ضعف [٣].
قوله : ( وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة ).
بل الأصح تحريم صيام النافلة في السفر عدا هذه الثلاثة الأيام كما بيناه فيما سبق [٤].
[١] المتقدمتان في ص ٢٦٦ ، ٢٦٧.
[٢] المتقدمتان في ص ٢٦٦ ، ٢٦٧.
[٣] لأن في طريقها حنان بن سدير ، وقال الشيخ أنه واقفي ـ رجال الطوسي : ٣٤٦.
[٤] في ص ١٥٠.