مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - قضاء الولي عن الميت
ولو كان له وليّان أو أولياء متساوون في السّن تساووا في القضاء ، وفيه تردد.
______________________________________________________
يراعى الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ لو كان غير مكلف؟ قولان.
قوله : ( ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء ، وفيه تردد ).
هذا قول الشيخ [١] وجماعة ، ويدل عليه عموم الأمر بالقضاء عن الميت ، وقوله عليهالسلام في صحيحة حفص بن البختري : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » [٢] فإن ذلك كما يتناول المتحد يتناول المتعدد ، وإذا وجب القضاء عليهما تساويا فيه ، لامتناع الترجيح من غير مرجح ، وقال ابن البراج يقرع بينهما [٣].
وقال ابن إدريس : لا قضاء ، لأن التكليف بذلك يتعلق بالولد الأكبر وليس هنا ولد أكبر [٤]. وهو غير جيد ، فإن اختصاص الوجوب بالأكبر إنما هو مع وجوده لا مطلقا.
وأجاب عنه في المختلف بأن كل واحد من المتساويين في السن يصدق عليه أنه أكبر [٥]. وهو غير واضح.
والأصح وجوب التوزيع ، ولو انكسر منه يوم فكفرض الكفاية ، بمعنى أن الجميع مخاطبون بفعله ويسقط الخطاب بفعل البعض ، والظاهر عدم تحقق السقوط إلا بتمام فعله ، فلو صامه الوليان كان فعلهما موصوفا بالوجوب كما في صلاة المأموم على الميت بعد تلبس الإمام. ولو كان اليوم من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال احتمل وجوب
[١] المبسوط ١ : ٢٨٦.
[٢] المتقدمة في ص ٢٢١.
[٣] المهذب ١ : ١٩٦.
[٤] السرائر : ٩١.
[٥] المختلف : ٢٤٣.