مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٩ - كراهة شم الرياحين للصائم
وشمّ الرياحين ، ويتأكد في النرجس
______________________________________________________
وربما ظهر من قول المصنف : والسعوط بما لا يتعدى الحلق ، المنع من السعوط بالمتعدي ، وبه قطع الشيخ [١] وجماعة ، ونص العلامة [٢] ومن تأخر عنه [٣] على أن تعمده يوجب القضاء والكفارة. واحتج عليه في المختلف بأنه أوصل إلى جوفه المفطر متعمدا فكان عليه القضاء والكفارة كما لو وصل إلى حلقه بفمه [٤]. ويمكن المناقشة فيه بانتفاء ما يدل على كون مطلق الإيصال مفسد كما بيناه مرارا.
قوله : ( وشم الرياحين ، ويتأكد في النرجس ).
أما كراهة شم الرياحين للصائم ـ والمراد بها كل نبت طيب الريح كما نص عليه أهل اللغة [٥] ـ فقال في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع [٦] ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصائم يشم الريحان قال : « لا » [٧]. وعن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : « لا ، ولا يشم الريحان » [٨].
وأما تأكد الكراهة في النرجس فيدل عليه ما رواه الكليني رضياللهعنه ، عن محمد بن الفيض ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ينهى عن
[١] المبسوط ١ : ٢٧٢.
[٢] المختلف : ٢٢١.
[٣] كالشهيد الأول في الدروس : ٧٣.
[٤] المختلف : ٢٢١.
[٥] كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ١ : ٢٣٢ ، وابن الأثير في النهاية ٢ : ٢٨٨.
[٦] المنتهى ٢ : ٥٨٣.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٦٧ ـ ٨٠٧ ، الإستبصار ٢ : ٩٣ ـ ٣٠١ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٧.
[٨] التهذيب ٤ : ٢٦٧ ـ ٨٠٦ ، الإستبصار ٢ : ٩٣ ـ ٣٠٠ ، الوسائل ٧ : ٦٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ١٣.