مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨ - حكم من أصبح بنية الافطار فبان رمضان
ولو أصبح بنيّة الإفطار ثم بان أنه من الشهر جدّد النيّة واجتزأ كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء.
______________________________________________________
رمضان لا فيما لم يعلم [١]. وهو حسن.
ولا يخفى أن موضوع هذه المسألة أخص من موضوع المسألة السابقة ـ أعني قوله : ولا يجوز أن يردد في نيته بين الواجب والندب ـ لاختصاص هذه بصوم يوم الشك وإطلاق تلك ، فما ذكره بعض الشراح من اتحاد المسألتين وأنها مكررة [٢] ، ليس بجيد.
قوله : ( ولو أصبح بنية الإفطار ثم بان أنه من الشهر جدّد النية واجتزأ به ، فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء ).
أما وجوب تجديد النية والاجتزاء به إذا بان أنه من الشهر قبل الزوال ولم يكن أفسد صومه فظاهر المصنف في المعتبر [٣] والعلامة في جملة من كتبه [٤] أنه موضع وفاق بين العلماء. واستدل عليه في المعتبر بما روي أن ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي فشهد برؤية الهلال فأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك [٥] ، وبأنه صوم لم يثبت في الذمة فجاز أن ينويه قبل الزوال كالنفل [٦].
ويمكن أن يستدل عليه بفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ، لأن من هذا شأنه ربما كان أعذر منهما ، وتعضده أصالة عدم اعتبار تقديم النية على هذا الوجه ، وأصالة عدم وجوب قضاء هذا اليوم.
[١] المعتبر ٢ : ٦٥٢.
[٢] المسالك ١ : ٧٠ ، قال : وربما قيل باتحادهما.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٥٢.
[٤] التذكرة ١ : ٢٥٦ ، والمنتهى ٢ : ٥٦١.
[٥] راجع ص ٢٢.
[٦] المعتبر ٢ : ٦٤٦.